مذكرات

     (2) ناسٌ يرَونَنا دُونَهم! أحمد سيف حاشد

     (2) ناسٌ يرَونَنا دُونَهم! أحمد سيف حاشد   كان أبي عاملا.. مُفنِّدا للجلود.. هي مهنةٌ مُحتقرَة عند البعضِ باعتبارها امتدادٌ لدِباغة الجلود.. مهنة مُحتقَرة عند من يتملَّكهم الخَوَاءُ و”العنطزه”، والّذين يعيشون على السّلبِ والنهب، والفساد في الأرض، وغير القادرين على فهمِ أنّ العملَ طالما كان مشروعا، وقيمة اجتماعية بل وشرفٌ…
    مذكرات

    (5) رجل يقبّل حبيبته في الفضاء العام .. أحمد سيف حاشد

    (5) رجل يقبّل حبيبته في الفضاء العام أحمد سيف حاشد فيما كانت السيارة السوداء الفخمة التي تقلّني، تمضي بسرعة في شارع متسع نحو “السرك” في العاصمة موسكو، شاهدتُ في إحدى جنباته رجل وحبيبته مخمورين في حب عميق، وهو يلثم فمها كعاشق محترف، ثم يميل على عنقها بحنين.. لقد ذكرتني تلك…
    مذكرات

    عِنادٌ وسلطة! .. أحمد سيف حاشد

     (10) عِنادٌ وسلطة! أحمد سيف حاشد في صغري كنت مُغرماً بأكل التُّراب.. يا إلهي كم كان التراب شهيّا ولذيذَ المَذاق!! والأكثر لذاذةً أنْ أفعلَ هذا في السِّر والخفية، بعيدا عن أعين أمي.. كانت أمي ما أن تكتشف الأمر، فتسارع إلى ضربي حتى قبل أن تُخرِجَ التراب من فمي، وأحيانا يتأخر…
    مذكرات

    (8) مراهقتي.. وتجربتي الأولى في الحلم .. أحمد سيف حاشد

    (8) مراهقتي .. وتجربتي الأولى في الحلم أحمد سيف حاشد كبت يشتد ويحتد.. حرمان يفجِّرني ويتبركن في أغواري، ويشعل حرائقه في أقصي مداي.. مهوسا بفراغي الجنسي.. مهوسا طوال اليوم.. مهوسا في الصحو وفي النوم.. التحريم يمارس طغيانه، لا يترك للحب مكان.. العشق محرّم والحب حرام.. مجتمعي يفجّر جمجمتي.. يفتش ما…
    مذكرات

    “القبيطة” صحيفة المجانين

    برلماني يمني أحمد سيف حاشد كانت الصحيفة تسوّق الجمعية، وتروِّج لها من خلال تناول أنشطتها، بل والذهاب إلى إيجاد حراكاً في مجتمعها المحلي، وخارجه أيضاً، كما كانت تجلب مزيداً من الداعمين والمؤيدين والمتبرعين حتى صارت عنوان نجاحها وشريان الحياة فيها، ولذلك كان استهدافها بالنيل منها، ومحاولة إفشالها أو إيقافها إن…
    مذكرات

    طيران بلا أجنحة .. وجع وأسئلة “محدث”

    برلماني يمني أحمد سيف حاشد كما أسلفتُ، كانت بعض الأسئلة التي اوجهها لأمّي صغيرة، ولكنها تطرقُ أبواباً كبيرة.. بسيطة وتلقائية، والإجابة عليها ربما تتم بسهولة ويسر، كونها من الإجابات الجاهزة والمعتادة، ولكن إن تناسلت الأسئلة، نجد فيها السهل الممتنع، وربما لا نجد جواباً لبعضها، أو تصير الإجابة محل تعذُّر وصعوبة.…
    مذكرات

    أيمان الوحدة

    برلماني يمني أحمد سيف حاشد كان لابد أن يمر وقت لأرمم ما أصاب روحي من تلف بسبب ذلك الموقف الصادم في مستهل إقامتي الأولى في صنعاء.. أحسست أنني أحتاج إلى وقت كاف لأتعافى، وتتشافي نفسي منه.. وقت كاف لردم ما تركه ذلك الموقف من هوة بيني وبين “المطري” الذي تسبب…
    مذكرات

    طيران بلا اجنحة .. من هذا الواقع أتيت..! “محدثة”

    برلماني يمني أحمد سيف حاشد سكانُ أريافنا فقراءُ على العموم، وبعضهم مُعدمون، يعيشون شظف العيش وبؤس الحال.. يكابدون ويكدحون من فجر الله حتى مغيب الشمس، من أجل لقمة عيش كريمة يكسبونها بكدهم وعرق الجبين. لقمة العيش في جبالنا صعبة المنال تُدمي القلوبَ والأظافر. جبالنا وعِرةٌ وشامخة، وطينها قليل وعزيز. الأشجار…
    مذكرات

    طيران بلا اجنحة .. قسوة وطفولة بطعم التمرد (2- 2) “محدث”

    برلماني يمني أحمد سيف حاشد (2) من “سفينة النجاة” إلى “تيتانك” كنتُ استفسر أمّي عن الجنّة، وأكثر عليها الأسئلة، فيما كانت هي تحكي لي وتجيب على أسئلتي، وتسترسل في إجابتها، وتشرح لي بسعادة غامرة، وبكثير من التفاصيل. كانت تحدثني ببهجة وغبطة، وتطلق العنان في وصفها، وكأنها تعيشها لا ترويها فقط.…
    مذكرات

    (7) أسباب خجلي ورهابي .. أحمد سيف حاشد

    (7) أسباب خجلي ورهابي أحمد سيف حاشد تنشّأنا في واقع مملوء بالخوف والفزع والهلع.. حياة قاسية لا رفق فيها ولا لين.. طفولة مشوّهة نبتت في مرايا مهشّمة؛ فبدينا مسوخا أكثر شوها ورعبا.. مقموعين في البيت والمدرسة، بل ومقموعين في الحياة كلّها.. حياتنا جلّها أو كلّها ذل وإخضاع وطاعة.. بصيغة أو…

    مذكرات

    زر الذهاب إلى الأعلى