مذكرات

    (4) حرمان وممنوعات ! أحمد سيف حاشد

    (4) حرمان وممنوعات ! أحمد سيف حاشد كانت الحسرة تطويني كما يطوي الثعبان فريسته.. المنع يكشر أنيابه في وجه طفولتي المتعبة.. الواقع يتجهم في مواجهة عالمي الصغير المستباح حقوقه في أن ألعب وألهو وأفرح كغيري من الاطفال.. تبتلع الحسرة وجودي كلما أشعرني الوجود إن الحياة لا يزال فيها ما يسر،…
    مذكرات

    الواقعِ الذي كان (1) العودةُ من عدن إلى القرية.. أحمد سيف حاشد

    الواقعِ الذي كان أحمد سيف حاشد (1) العودةُ من عدن إلى القرية في طريق عودتنا إلى القرية ومغادرتنا عدن، كنت أشاهد عسكر الإنجليز في النقاط الأمنية يلبسون القمصان الكاكي، والسراويل القصيرة، وقبعات الرأس العسكرية، غير أن أكثر ما لفت نظري واهتمامي أن في كل نقطة عسكرية في اتجاه المغادرة نجد…
    مذكرات

    طيران بلا اجنحة .. على حواف الموت

    برلماني يمني أحمد سيف حاشد بعدَ شهورٍ مرِضتُ بمرضٍ لا أعرفه.. أصابني هُزالٌ وفُقدان شهية.. هَزُلَ جسمي إلى درجةٍ جعلتني أشبه بأطفالِ مجاعةِ إفريقيا الّذين نشاهدهم في الصُّورِ وشاشاتِ التّلفزة. طفولتنا كانت بائسة، نعيش فيها صراعاً مع الموت من أجل البقاء، إمّا أنْ تغلبَ المرض أو يغلبك. الموت يحوم حولك…
    مذكرات

    طيران بلا اجنحة .. ثعابين وحلابين “محدث”

    برلماني يمني أحمد سيف حاشد الثعابين في قرانا لا تزحف فقط، بل أن نوع منها يمتلك قدرة على القفز عدة أمتار.. تمرق أمامك في الهواء حتى تبدو وكأنها طائرة.. بالكاد تلمح مروقها في الهواء بسبب سرعتها الخاطفة. هذا النوع من الثعابين نسميه في قرانا “مزرقي” بسبب رشاقتها وقدرتها على القفز…
    مذكرات

    قراءة تحليلية لنص “أكْل التراب” لـ”أحمد سيف حاشد”

    برلماني يمني حاشد حول “الطفولة” نقطة انطلاق لتشريح الواقع اليمني..  صوت الفرد حين يتحول إلى صرخة جماعية ضد الاستبداد ويغدو التراب استعارة عن المقهورين جميعًا..  الفقر ليس قدراً بل أداة للهيمنة، والخرافة ليست سوى وجهٍ آخر للسيطرة..    أكْل التراب..! أحمد سيف حاشد كان يشاركني بأكلَ التراب في صِغَري ابن…
    مذكرات

    حلال وحرام

    برلماني يمني أحمد سيف حاشد هناك شعوب تفضّل وجبة لحوم الكلاب، وشعوب تشتهي لحوم الخنازير، فيما شعوب أخرى ربما تحبّذ وجبة الضفادع أو الفئران أو الخفافيش.. ومثله يقال في التعدد والاختلاف حيال ما نشربه ونفضله، وكم مثل هذا وذاك من كثرة وأمثلة..!! شعوب تخالف أذواق شعوب أخرى مأكلاً ومشرباً؛ فما…
    مذكرات

    قات المجنون

    برلماني يمني أحمد سيف حاشد فتحتُ الباب لأرى من طارقه؛ فرأيت صديقي وزميلي العزيز صالح عبدالله، والمشهور باسم “الشرعية”، بقامته الفارعة وابتسامته التي تشعرك بألفة عذبة، ودفقة من محبة.. جمعتنا صداقة لا تخلو من حميمية، فيها انسجام أرواح وطبائع.. لطالما شدّتني إليه طيبته الخالصة، وبعض من نقاء نادر.. هو من…
    مذكرات

    نائب ووطن معطوب الأعضاء

    برلماني يمني أحمد سيف حاشد أنا النائب الذي جاء خجولاً، ويُحرج من صوته المكتظ في بيت الشعب الذي أضاع الشعب وأعدم صوته للمرة المليون.. الشعب المنكوب بحكامه، ونوابه الذين أجادوا دور التمثيل حتى فقد التمييز بين دوائر العرض وخطوط الطول، واختلط فيه حابله بنابله، وألتبس عليه الكوع من البوع.. شعب…
    مذكرات

     (3) اتركوا التيس واربطوا جمعة! .. أحمد سيف حاشد

     (3) اتركوا التيس واربطوا جمعة ! أحمد سيف حاشد في إحدى أيام مستهل عهد دراستي الأول، تأخرتُ عن الطابور المدرسي، وخشيتُ من العقوبة التي سيتخذها أستاذ المدرسة ضدي، وبدلا من أن أذهب إلى المدرسة، ذهبتُ إلى حجرة فوق زريبة بقرة جارنا مانع سعيد.. كانت تلك الحُجرة بمثابة نُزُل مخصص لاستقبال…
    مذكرات

    طيران بلا أجنحة .. رسالة ثانية إلى أبي

    برلماني يمني أحمد سيف حاشد الإهداء إلى الرفيق عبدالوهاب قطران ضاق الخناق يا أبي وأطبق شدته.. سمانا مخنوقة قهراً وكمدا.. حسرة تحتشد في طولها وعرضها أسيفة، وهي ترى أعمارنا تذوي إلى خيبة كل يوم تتسع.. أحلامنا تباد، وآمالنا تموت، ويجري دفنها في أعماق سحيقة تحت أحمال ثقال.. بؤس وجوع.. مرض…

    مذكرات

    زر الذهاب إلى الأعلى