مذكرات

    طيران بلا اجنحة .. أجددانا من حضرموت “محدثة”

    برلماني يمني أحمد سيف حاشد قُرانا متناثرةٌ حولَ الوديان وعلى ظهور الجبال العالية.. البعض حاول يعتلي أكثر، وبعضهم مال إلى الاقتراب من الأودية.. قُرانا مُتعِبةٌ مثلَ رجالها، ونسائها وأطفالها.. كيف جئنا إلى هنا؟! ومن أين جئنا؟! وكيف وصلها أجدادنا، قبل مئات السنين؟! قالوا إنّ جدَّنا جاء من حضرموت إلى هذه…
    مذكرات

    “الكفر” أن لا تملك قيمة قبر..!!

    برلماني يمني أحمد سيف حاشد خالتي” سعيدة” زوجة أبي وأم أخي على، رغم أن اسمها مشتق من السعادة إلا أنها تنتمي لحظ عاثر وغير سعيد.. جميع أولادها الذكور لأبي ماتوا صغاراً باستثناء أخي علي الذي نجى مراراً وبما يشبه المعجزة في كل مرة.  قالوا أن نجمها “العقرب”، وكان يشاع أن…
    مذكرات

    مغالبة “الحصبة”.. أحمد سيف حاشد  

    أحمد سيف حاشد مغالبة “الحصبة” أراد أبي أن يَلُمَّ شملَنا تحت سقفٍ واحد في عدن.. أراد أن يُلملِمَ أشتات أسرتنا الصغيرة والبعيدة، بمسكن صغير في أطراف ضواحي المدينة المعروفة بـ “دار سعد” يؤينا إليه، محاطين بقْدرٍ من السّكينة والدِّعة التي نبحث عنها.. ولكن دخلت علينا الحصْبةُ بدمامتِها وقُبحها، وما تحمِلهُ…
    مذكرات

     (3) اتركوا التيس واربطوا جمعة! .. أحمد سيف حاشد

     (3) اتركوا التيس واربطوا جمعة ! أحمد سيف حاشد في إحدى أيام مستهل عهد دراستي الأول، تأخرتُ عن الطابور المدرسي، وخشيتُ من العقوبة التي سيتخذها أستاذ المدرسة ضدي، وبدلا من أن أذهب إلى المدرسة، ذهبتُ إلى حجرة فوق زريبة بقرة جارنا مانع سعيد.. كانت تلك الحُجرة بمثابة نُزُل مخصص لاستقبال…
    مذكرات

    أرأف من فتوى كاهن معبد

    برلماني يمني أحمد سيف حاشد أسواق القات تكتظ بالأيمان والناس.. البائع يمطر كل زبون بألف يمين وألف طلاق.. دون دمار دون خراب.. لغو يتلاشى كسراب.. لا فتوى فيها ولا كفارة. الويل ثم الويل من إيمان يتخاتل.. يتلصص في لج الليل.. الويل من وعدٍ بات هلام، وعهد منكوث بالعيب الأسود، وأيماناً…
    مذكرات

    الواقعِ الذي كان (1) العودةُ من عدن إلى القرية.. أحمد سيف حاشد

    الواقعِ الذي كان أحمد سيف حاشد (1) العودةُ من عدن إلى القرية في طريق عودتنا إلى القرية ومغادرتنا عدن، كنت أشاهد عسكر الإنجليز في النقاط الأمنية يلبسون القمصان الكاكي، والسراويل القصيرة، وقبعات الرأس العسكرية، غير أن أكثر ما لفت نظري واهتمامي أن في كل نقطة عسكرية في اتجاه المغادرة نجد…
    مذكرات

    (3) في وجه العنصرية أعتز بعمل أبي! أحمد سيف حاشد

    (3) في وجه العنصرية أحمد سيف حاشد   بعد انقطاعٍ طال بين أبي ومهنته السابقة، عاد إليها مرة أخرى مضطرا، بعد أن ألجأته إليها مسيس الحاجة والعوَز، وبعد أن نفذ ما يملك ويدّخر من مال، وتشرُّدٍ طال لسنوات، على إثر مقتل أخي علي سيف حاشد في القرية، ومُلاحقة والدي من…
    مذكرات

    (3) اجتماع الجوع والخجل

    برلماني يمني أحمد سيف حاشد جعتُ كثيرا.. جالدت الفاقة والحاجة والعوَز.. عانيتُ من الهزال والضعف والضنك المُنهك للجسد والروح.. عشت سنوات طوال سوء التغذية، و“فقر الدم”، ومشكلات في الغدة الدرقية، وتورّمات مرضية في القدمين، بالإضافة إلى الأميبيا والجارديا والأسكارس، والشعور بالدوخة والأعياء، فيما نوبات الحمى كانت تداهمني بين فترة وأخرى..…
    مذكرات

    طيران بلا اجنحة .. إلى من لا عيد لهم.. عالم مؤلم “مصحح”

    برلماني يمني أحمد سيف حاشد خروف العيد الذي رعيته واعتنيت به، وعشت معه يوماً بيوم، وصار رفيقاً حميماً، لماذا يذبحونه؟! كنت أشاهده يوم العيد متوتراً ومتسمراً في مكانه كاللوح، رافضاً مغادرة حظيرته ومفارقة عائلته، التي بدت لي على درجة عالية من الترقّب والانتباه، وكأنها تشعر أنه سيقع حدثٌ ما لا…
    مذكرات

    (5) في السجن !.. أحمد سيف حاشد

    (5) في السجن ! أحمد سيف حاشد فيما كنت قد صرت في قبضة العسكر، هرع أحد أقرباء المصاب، أظنه ابن عمه، اسمه طلال على الأرجح.. فارع الطول ومتناسق البنية، وبشرته تميل خفيفا إلى السُمرة.. أول ما شاهدني صدمته هيئتي.. بديت دون توقعه أو دون ما كان يتخيله.. وجدني أمامه قزما…

    مذكرات

    زر الذهاب إلى الأعلى