كتبوا عنه

احمد سيف حاشد.. هل نتركه يموت غريباً؟

برلماني يمني

هاشم العزعزي 

لا أعرف كيف يمكن لوطن ان ينام ملء جفونه، و”ضميره المستيقظ” يصارع الموت وحيداً في الغربة. 

أتحدث عن القاضي والبرلماني المناضل الوطني أحمد سيف حاشد، ذلك الرجل الذي لم يترك باباً للحق إلا وطرقه، ولا ساحةً للمظلومين إلا وكان فارسها، ليجد نفسه اليوم في مواجهة أخطر معاركه الشخصية: معركة البقاء ضد جلطة دماغية تهدده، وضد فاقة مادية لا تليق بمن أعطى اليمن زهرة شبابه.

أحمد سيف حاشد ليس مجرد “نائب” في برلمان؛ هو حالة نضالية فريدة. هو ذاك الذي لم ترهبه السياط في صنعاء، ولم تغوه المناصب في غيرها. ظلَّ صامداً، شامخاً، ومنحازاً للفقراء والمهمشين حتى وهو في أشد لحظات مرضه. 

اليوم، تصلنا أنباؤه من أمريكا، لا ليتحدث عن سياسة أو قانون، بل ليناشد – بمرارة – حقَّه في الحياة، وحقه على الدولة التي لم يبخل عليها بكلمة الحق يوماً.

إن وصول حالة النائب حاشد إلى هذا الحد من العوز المادي وهو يواجه خطر الموت، يضع “الشرعية” أمام اختبار أخلاقي قبل أن يكون سياسياً. 

كيف يمكن لحكومة أن تدعي تمثيل الشعب، وهي تترك “صوت الشعب” يواجه مصيره وحيداً تحت وطأة تكاليف علاج تفوق قدرة البشر؟ 

إن حالة أحمد سيف حاشد هي “ترمومتر” الكرامة اليمنية اليوم؛ فإما أن نثبت أننا وطن يكرم مناضليه، أو أننا مجرد عابرين نخذل أنبل ما فينا عند أول منعطف.

أتوجه بهذه الكلمات، لا من باب الاستجداء، بل من باب استنهاض الواجب:

إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي، وإلى رئيس الحكومة…. أحمد سيف حاشد أمانة في أعناقكم. إنقاذه ليس منّة، بل هو أقل واجب تجاه رجل لم يبع دينه ولا وطنه في “سوق النخاسة” السياسية.

وإلى زملائه، ورفاق دربه، وإلى كل يمني آمن يوماً بما يكتبه حاشد: ارفعوا أصواتكم. لا تتركوا هذا الجبل يسقط في صمت.

 أحمد سيف حاشد الذي دافع عن “المهمشين” لا يجب أن يُهمش في مرضه. الذي دافع عن “البسطاء” لا يجب أن يكسره الفقر في غربته.

يا سادة، التاريخ لا يدون فقط أسماء المنتصرين في الحروب، بل يدون أيضاً أسماء الذين خذلوا رموزهم في لحظات الانكسار. 

انقذوا أحمد سيف حاشد، أنقذوا ما تبقى من مروءة في هذا الوطن الجريح…

كل التضامن مع المناضل احمد سيف حاشد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى