Uncategorized

اوجاع من الأمس القريب .. المظلوم الذي تحول الى طاغية (2-2)

برلماني يمني

أحمد سيف حاشد

الإهداء إلى من لا يستحق
والمناسبة اعتقال عبدالوهاب قطران وقبله الكميم وكثير من أمثالهم.

صديقي “الحوثي” أو “المتحوث” والذي صار وزيراً في حكومتهم كان قد أخبرني عام 2007، حالما كنتُ أدافع عنهم حقوقيا، بصدد المظالم التي كانت تطولهم: “إنهم يجملوا ويحفظون جمائل الناس”.

وعندما وصلوا إلى السلطة بالغلبة واستأثروا بها وبلغوا بالتمكين مبلغه، جاء الواقع ليحكي لنا ما لم يدر في بال أو خيال.. بدأت أشعر وكأنهم ينتقمون من الناس بل ومن المجتمع.

أنقل هنا بعض المظلوميات لا لأنكي الجراح، ولا لأمنّ عليهم في الدفاع عنهم، فذلك كان بعض من واجبي، ولكن لأكشف للناس حجم التبدل المرعب الذي صاروا إليه بعد أن صاروا سلطة غلبة وتمكين، وتنكروا لكل شيء، وجحدوا كل جميل ومعروف..

ونقول لهم: نحن لم نتغير، حيث أستمرينا في خندق الدفاع عن الحقوق والحريات الناس، ولكن أنتم من تغيرتم وتبدلتم، بعد صارت لكم سلطة وتمكين، بل وعطلتم دورنا الحقوقي في مجلس النواب، وهو الدور الذي كنا نستند إليه في الدفاع عنكم، ولم تكتفوا بتعطيل هذا الدور، بل وصلتم إلى حدود منعنا من زيارة سجين كان يوما يناصر حقوقكم.. وأكثر من هذا أقول: إن لم يكن أكثر من الاعتقال، بات اعتقالنا يقترب، وجاري البحث عن تهمة يتم تلفيقها، كما حدث أو يحدث مع رفيقي القاضي عبدالوهاب قطران، وأبو زيد الكميم وغيرهم.

أريد هنا أن أكشف حجم التضييق على الحقوق والحريات في مؤشرات تنبئنا أنكم تسيرون حثيثاً نحو الطغيان، كلما تمكنتم أكثر من السيطرة والغلبة والاستفراد بالسلطة.

لقد صرنا نعيش هلعاً حقيقياً من مسار كارثي يؤدي إن لم يكن قد أدى بالفعل إلى الطغيان..

لقد نالوا اليوم منّا كل منال، وأوغلوا في التضيق والتنكيل بمن دافعوا عنهم يوماً حالما كانوا مستضعفين، ونالوا من المدافعين عن حقوق الإنسان، وحقوقهم، ودأبوا إلى التشنيع بهم مباشرة، أو من خلال أتباعهم وذبابهم في وسائل التواصل الاجتماعي، وتلفيق وفبركة التهم لهم، والتربص للإيقاع بهم، لينالوا منهم عبر مؤسساتهم القمعية.

أنقل هنا طائفة من المظالم التي نشرناها حالما كانوا مستضعفين، وأخبرنا العالم بها، حالما كان صوتهم لا صوت له، وفي أفضل الأحوال لا يتعدى محابسهم وبيوتهم، وربما بصيص منه يخرج فاتراً وضعيفاً أو خجولا، وفي كل الأحوال لا يتعدى ساحته أمتار قليلة تثير الشفقة في طريق أستوحش سالكه.. وربما يزيدوا عليها أحياناً قراءة سورة ياسين، أما اليوم فقد تنمروا وصاروا يستكثروا ويستكبروا، ويمنعوا ممثل الشعب، والمعبر عن إرادته أو ما بقي من شرعيته من زيارة سجين رأي في حبس انفرادي لدى مخابراتهم.

كل ذلك مع ملاحظة إنصاف أن ما نعيد نشره هنا بات اليوم يحدث وفي عهد سلطتهم أكثر منه بمائة ضعف.. هذا إن كان هناك مجالا للمقارنة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أوجـــــــاع.. معتقلون على ذمة حرب صعدة
ينقلها النائب أحمد سيف حاشد
تم رصد الحالات الآتية في تأريخ 1/5/2007م في السجن المركزي في الحديدة. مع ملاحظة أنه لم توجه لأي من المساجين على ذمة الحرب أي تهمة، ولم يحالوا للقضاء.

خالد طيب غثاية:
أنا طلبنا قائد اللواء لنوصل إليه، فوصلت مجاميع كبيرة إلى عنده لأنه القائد. وفي ناس أخذوهم من بيوتهم ودكاكينهم ومزارعهم. جلسنا عنده ثلاثة أشهر وناس من شهرين وناس من شهر. كنا محجوزين في مدرسة الجميمة ومدرسة الشهيد غثايا ومدارس أخرى.
كنا نراهم يضربوا البيوت بالدبابات والمدفعية ويفجروا البيوت بالدينامت.. وبعدين أخذونا إلى معسكر عبس مكلبشين وطرحونا في بدروم بدون هواء. الذي أغمي عليهم يمكن عشرين واحد. حرمونا من الأكل والماء. جلسنا في البدروم حوالي 15 يوم ووجدنا هناك ناس لهم أكثر من شهرين وبعدين نقلونا إلى جهاز الأمن السياسي في الحديدة ونحن مقيدين، وهناك قاموا بضربنا ونحن مقيدين. وبعدها أرسلونا إلى السجن المركزي بالحديدة وعددنا حوالي ثمانين وباقي دفعات أخرى. في السجن المركزي تعاملوا معنا معاملة جيدة أما من قبل فقد تلقينا إهانات كبيرة. ويوجد ناس مسجونين أعمارهم من ثمانون سنة وسبعين سنة وستين سنة وفي أطفال عمرهم من عشر سنوات.

***

عبد الله محمد علي حمزة:
أنا من منطقة فوط في صعدة. استدعونا ستة من بيوتنا. محمد أحمد جميع حنيش، محمد أحمد جميع حنيش ويحي محمد إبراهيم العجري وعبد الله محمد إبراهيم العجري وحسن عبد الرحمن القاسم وعبد السلام إبراهيم العجري. قالوا لنا جاوبوا القائد قلنا مستعدين، وعندما وصلنا قالوا القائد مشغول وحبسونا وظلمونا وقيدونا وطلب قائد الشرطة الفراصي أن أسلمه سيارتي يقضي مشاويره وأنا رفضت وبعد ذلك قيدونا وحبسونا وحولونا الأمن السياسي. لي محبوس للآن أكثر من شهرين.

***
سلمان هامل من آل السميك:
أنا من ناحية الظاهر. كان معي أمراض وأخذتهم فوق سيارتي لأعالجهم ووصلت نقطة المدافن وسلمت لهم البندق حقي ورحت أعالج عوائل وأحمل لي حب. قالوا أرجع بكرة نعطيك بندقك، وعند العودة فوق السيارة والعوائل فوق السيارة حجزوني ونقلوني إلى حرض، وفي حرض أخذوا ما معي، وغطوا على عيوني، ولم أعرف ماذا جرى للعوائل التي كانت فوق السيارة حقي. الأشياء الذي أخذوهن علي بندق سلاح شخصي، وجوال، وجنبية، وثنتين بطائق شخصية، وسيارة، وحب قمح. الآن لي ثلاثة أشهر مسجون ولم يعلم أهلي عني شيء، ولم أعلم شيء عنهم.

***
صالح ضيف الله المطيري:
أنا استدعانا القائد، ولما وصلنا إلى عنده حبسنا في الجميمة وكان يمنعنا من التبول والتغوط.. قعدنا هناك شهر و12 يوم وبعدها نقولونا إلى عبس. وفي زنازين عبس غمى على خمسة أفراد. وقوفونا هناك حوالي 15 يوم وبعدها نقلونا إلى الأمن السياسي وكنا مقيدين. وهناك تعرضنا للضرب وكسروا يدي وعالجوني في السجن المركزي. صار لي محبوس للآن ثلاثة أشهر وداخل في الشهر الرابع.

***
أحمد ضيف الله سالم الحقامي:
أنا ضمن الدفعة الثانية التي أخذوها. حبسونا في خميس مران مدة شهرين في بدرومات تحت الأرض، وبعد ذلك هجموا علينا في السجن وكلبشونا. أبني جاء إلى عندي في السجن وآخرين وقالوا لنا إن العسكر قطفوا مزارع القات حقنا وبزوا الدقيق وقطعوه عن بيوتنا. وبعد شهرين نقلونا إلى الأمن السياسي بعد منتصف الليل. وفي الأمن السياسي شمسونا في الحر حوالي ساعتين، واللي كان معه غترة فوق رأسه يضربوه بالعصا. بقينا في الأمن السياسي داخل بدروم مدة عشرين يوم لم يسمحوا لنا بالخروج من البدروم، وأصيب البعض بأمراض، والأكل روتي الصباح والمساء والأكل رديء جداً.

***
محمد يحي ضيف الله:
أنا قبضوا علي في 16/2/2007م نزلت من خميس مران إلى حرض مع أطباء في مركز الخميس وهم صلاح أحمد قاسم رضوان، وصلاح أحمد سالم رضوان، أما عبد الكريم صالح طفشان فكان راكب معنا. أخذنا علاجات من حرض، وعند العودة أخذونا من النقطة إلى معسكر المحصن وحبسونا فيه 14يوم، وبعدها نقلونا مكلبشين إلى السجن وأخذوا علينا العلاج بقيمة مائة وثلاثين ألف، وفلوس مائة وعشرة ألف، وأثنين جوالات بقيمة ثمانون ألف ريال ومطاحن. طالبنا بها عندما وصلنا الأمن السياسي قالوا إنها موجودة ولنا أكثر 45 يوم والأمن السياسي يقول ما عاد هيه موجودة.

***
صالح مهدي سالم:
أنا من نوار. عمري ستين سنة. استدعانا القائد وحضرنا ودخلونا الحبس شهر ونص وقاموا بتفجير بيوتنا وأخذ أغنامنا وأنا بالحبس وأهلي للآن مشردين وأنا صدّرونا إلى الأمن السياسي. وهناك ما جرى لأصحابنا جرى علينا.

***
حسين صالح محمد جرعان:
أنا من منطقة فوط. استدعانا القائد، وبعدها قالوا نحرس الجبال حقنا، وحرسنا الجبال حقنا ولا طلقت منها طلقة واحدة. بعدها قالوا تعالوا جاوبوا القائد يعطيكم صرف ومونه، وحبسونا شهر في الخميس وشهر في الأمن السياسي.

***
أحمد ناصر عبد الله المهرم:
أنا من ناحية ساقين في صعدة. أخذوني من مزرعتي أنا وعمي وعياله أثنين. لم يبقي غير العوائل ولم يوجد لديهم غير نصف كيس دقيق. قالوا جاوب القائد جاوبناه. أخذ العسكر علي بطانيات أبو تفاحة والبندق الشخصي اللي أستخدمه لحراسة القات. بعدها نقلونا إلى حيدان وسجنونا شهر وبعدها نقلونا إلى خميس مران وحطونا في الزنزانة نهارين ولم يطعمونا وإنما ضربونا وبعدها نقلونا الأمن السياسي مكلبشين

زر الذهاب إلى الأعلى