وجهة نظر - فضاء حر

اوجاع من الأمس القريب .. مظلوم تحول إلى طاغية (1-2) ..

برلماني يمني

أحمد سيف حاشد

الإهداء إلى من لا يستحق

إلى جماعة “أنصار الله” بمناسبة اعتقال القاضي عبدالوهاب قطران.
لا أسوأ من مظلوم تحول إلى جلاد وسادي ويتطلع أن يكون طاغية..!

اليوم يكافؤنا بما يحز في النفس، ويمنعوننا من رفع مظالم غيرهم في سجونهم الأشد ظلماً وتعسفاً وجبروتاً..

لا أندم على نشاطي الحقوقي مع مظلوميات ذلك الزمان، ولكن فقط أكشف كيف تتغير السلطة وكيف يتحول رجالها من مظلومين إلى ظالمين ومستبدين ومنتهكين لحقوق مواطنيهم..

واعلموا أن لا مقارنة بين ظلم ذاك الزمان، وظلم هذه الأيام الذي بلغ حد الاستبداد والطغيان.. أريد أن يعرفون كم هم ناكرين للجميل.. وكيف من كانوا في ذلك الزمان يعيشون الخوف والذل والرعب كله كنّا لهم أقلاماً وسيوفاً في وجه ذلك الظلم، وكنّا لهم الملجأ والملاذ..

ما كنا نعمله معهم زمان كان نصرة للحق وكان نضالا وعدلا وشجاعة أما حالما صاروا اليوم سلطة غاشمة أعتبروه حرب ناعمة.. والمثل يقول: إن لم تستح افعل ما شئت.

دعوا أنصاركم يقرؤون أين كنا وأين كنتم وأين كانوا.. دعوا لهم المقارنة والاكتشاف، ونؤكد اليوم أنه سينتصر السيف على الجلاد حتماً لا محالة..

والموت للجاحدين وناكرين الجميل والمنقلبين من ضحايا إلى جلادين.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تحت عنوان أوجـــــــاع كتبتُ ونشرتُ وترجمتُ أوجاعهم.. أما اليوم فقد صاروا هم في هذه السلطة ألف وجع على شعبنا كله.

أوجاع نقلتها من أقبية سجن النصيرية في محافظة حجة في أكتوبر 2010

نقلها: النائب أحمد سيف حاشد
حتى الآن لا اعرف سبب حبسي:
أنا عزيز حسين حسن المؤيد. عمري 15سنة. لي مسجون أكثر من تسعة أشهر. أخذوني من نقطة المزله في عمران وأنا رايح اشتغل بالقات اتعيش على حالي واسرتي. بعدها صدروا بي إلى حجة. لا أعرف حتى الآن أيش علي وبأي سبب سجنت. أكثر من تسعة أشهر بالسجن هكذا. حقق معانا الأمن السياسي في عمران وطلعونا إلى السجن هنا ولم يحولنا إ لى أي نيابة ولا ندري حتى الآن أيش عندنا.

***

انقطعت عن الدراسة بسبب السجن:
أنا وائل غالب محمد العلوي من بني الجرادي مديرية المفتاح. عمري 15سنة. طالب صف ثالث اعدادي. انقطعت عن الدراسة بسبب السجن. لي مسجون أكثر من ثمانية أشهر. طلبوني من البيت باتصال من أمين عام المجلسي المحلي للمديرية ومدير أمن المديرية. قالوا لي يحققوا معانا تحقيق بسيط وأروح، لكنهم حبسوني وأرسلوني إلى السجن. طلبنا احالتنا إلى النيابة أو القضاء ما رضوا.

***

عمري 12 سنة:
أنا عبد الحكيم أحمد حسن اسماعيل من وشحة محافظة حجة. عمري 12 سنة. درست لصف ثالث إبتدائي. لي مسجون أكثر من ستة أشهر. أنا جيت إلى عند الشيخ، والشيخ بزنا إلى الأمن السياسي. حتى الآن لم يحولوني للنيابة.

***

أجيت أعامل على فيزا فحبسوني:
أنا حميد قاسم علي منصور. عمري 16 سنة. من خولان عامر ناحية حيان. مسكونا بالنقطة التي بالمفرق حق السجن. أنا كنت في السعودية اجيت معي فيزا اشتي أعاملها في صنعاء. مسكونا وقالوا روح الأمن السياسي يحققوا معك ساعتين فقط وتروح. حققوا معي ونزلوني النجدة ثم اوصلونا إلى هنا. الآن لي مسجون أكثر من سبعة أشهر.

***

ما رضوا يحيلوا أحد مننا للنيابة:
أنا ياسر محمد يحيى المزيقر من خولان الشرف. عمري 17 سنة. مستواي التعليمي سادس ابتدائي. الآن منقطع عن الدراسة. أتصل بي مدير الأمن بتلفون وجاوبنا ودخلونا السجن. مضى على حبسي أكثر من عشرة أشهر ولم يفرجوا عني ولا رضوا يحيلون أحد مننا إلى النيابة.

***

أنا صاحب مفرش منهوب:
أنا محمود علي طامي المؤيد. لي في الحبس تسعة أشهر بدون ذنب. مسكونا في سوق عام ومعي مفرش أبيع فيه بضاعة. قلت للعسكر اشتي أجمع البضاعة حقي ما رضوا. دخلوني السجن. سألت مدير مديرية وشحة ماذا تريدون مني؟! قالوا تعال ادخل السجن وبس. الآن لي تسعة أشهر مسجون واولادي يجوا عندي يشتوا زلط ما فيش معي. حالتي تعبانه. وأهلي أيضا تعبانين. المفرش سرقوه اصحاب السوق. العسكر ما خلوني ألف البضاعة حقي. الآن بضاعتي راحت. أنا في السجن أعاني من المرض. عندي قرحة معدة. ما اقدر آكل إلا خبز ناشف. لا يعالجوني بالسجن.. ما حد هنا يستمع لنا. أريد أن يعرضوني على طبيب. أنا بياع مشترٍ. عندي ستة عيال الكبير منهم عمره ست سنين..

***

أعطاني عهد الله ثم تركني:
أنا عائض أحمد حسين الحاج من وشحة الكعب محافظة حجة. قالوا لي جاوب الشيخ علي عائض. جيت إلى عنده وقال لي بعدها والله ما وديك أي مكان وجلسني في بيته اسبوع، وبعدها طلعني إلى هنا وقال لي يحققوا معك ساعة وأعطاني عهد الله أنه ما أنزل إلا أنا وياه غير أنه تركني ولم يسأل عني. مضى لي في السجن أكثر من تسعة أشهر. الآن يخوفوا أهلي من زيارتي. يقولوا لهم: كل من يطلع يزورني يمسكوه. الآن لي تسعة أشهر مقطوع من الزيارة. لا توجد لدي اي فلوس أو اي شيء. عمري 22سنة.

يتبع في حلقة قادمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى