حاشد.. أيه من آيات النضال

برلماني يمني
معمر أبو حاجب
كيف تريدنا أن أثق في الشرعية وهي لا تقوم بواجبها الإلزامي بحقوق المواطنة للمواطن البسيط، وهي تتجاهل حقوق شخصية اعتبارية لها ثقلها وحصانتها البرلمانية؟
وكيف تريدني أن أثق في سلطات صنعاء وهي لا تقوم بواجب الوفاء تجاه شخص ارتفع صوته عاليًا انتصارًا لها ولحقوقها، وهي ما زالت تتخفي في الكهوف والقفار؟
وكثيرًا ممن وقف ضدها من أصحاب القواقت والتوز تعتلي أعلى المناصب في سلطتها، فكيف ستفي مع شعبها وهي لم تفي مع من ضحى من أجلها، وهو لم ينتمِ لفؤادها أو يسبح لقداستها؟
كنت أتمنى أن أرى قيام طرف بواجبه مع هذا الرجل حتى أستطيع الانتماء إليها والانحياز لها، لأنني لا أشك أنها لن تتجاهل حقوقي ولن تتركني في العراء، لأنها تدرك واجباتها ومسؤولياتها تجاه شعبها ومواطنيها.
أحمد سيف حاشد، أيه من آيات النضال، يمثل حقوق الشعب وحرياته، لا يبيع ولا يشتري في مبادئه حتى مع من منحَه حقوقه الكاملة أو فضّل عليه من نعمته، ولا يعني هذا أنه يتنكر لمعروف أو صنيع، بل هو أكثر من يشكر القائم بواجبه والشاكر لصنيع صنعه تجاهه، لكنه أيضًا لن يسكن عن خطأ وبغي وجرم وظلم من أحسن إليه على غيره، فيقف مع مظلمة خصومه كما يقف ضد مرتكبها، ولو من أعز الأصدقاء إلى قلبه.
هنا أستطيع أن أقول: رحم الله علي عبد الله صالح، فقط وفقط، فقد كان يعي معنى واجباته الشخصية والأخلاقية، ناهيك عن واجباته كمسؤول دولة.




