تغاريد حرة.. وجع لا يُسمع صوته

برلماني يمني
أحمد سيف حاشد
(1)
إلى بعضهم..
يريدون حُكَّاماً بعمر الديناصورات
ويستكثرون على من دونهم أن يرقصوا!
عجبي..!!
(2)
تركوا القتلة والفَسَدة واللصوص، بل ويمدحوهم ويلعقون أحذيتهم،
ويستنكرون أن نرقص وجعا، أو مقاومة، أو عافية.
(3)
ما زلتُ قويًّا، وعصيًّا على الكسر، وقادرًا على انتزاعِ الفرحِ من وجهِ المنعِ والحصار.
(4)
رجعنا الأن من المستشفى وعازمه على عصيد
أول درس “عصيد” في حياته..
يمنناه بامتياز..
صاحب المطعم نواف الحربي رفض يأخذ الحساب.

(5)
كانت أحلامنا كبيرة، فتلاشى كل شيء، ليبقى أقصى ما نحلم به اليوم هو أن لا نفقد كرامتنا آخر العمر، بحثا عن علاج أو لقمة عيش غير مغموسة بذل.
(6)
عندما أتحدث عن نفسي، إنما أتحدث عن أولئك الذين همشتهم الحياة وفقدوا الحيلة والوسيلة وغدر بهم الساسة والسياسة..
أتحدث عن شعب مغدور ومنكوب بات وحيدا في الهامش يحمل وجعا لا يُسمع صوته ويحيا في ظل نسيان طال أمده.
(7)
عندما أوصدت “الشرعية” أبوابها وخذلني من راهنت على شهامتهم وكرمهم… فتح هذا الإنسان في نيويورك أبواب مطعمه وأعطى توجيهات لإدارة المطعم بأن لا يأخذوا مني دولارا واحدا، ودعاني إلى تناول الطعام مجانا في مطعمه وعلى نحو مستمر.
أشتد الأسى في نفسي وأعتصرني الحزن والألم وأنهمرت دموعي رغما عن إرادتي، وقد آلمني أكثر إن النادل شاهدها. ثم اعتذرت ولم أعد أزور مطعمه إلا نادرا.
إنه الإنسان النبيل والمحترم عبدالعزيز الصايدي وجدته صدفة وأخذت معه هذه الصورة لأكتب عنه لاحقا في مذكراتي التي لم أنشرها بعد. إنه جزء من ذاكرة لا تزول.

(8)
اليوم جاء أستاذي وصديقي “أنتوني” إلى المطعم وطلب كِدم، وهذا أسعدني لأنني انجح في يمننته فيما هو على شأن أحفظ كلمة «قبعة» بالإنجليزية، اشترى لي قبعة سبعه نجوم.
الخلاصة: هو مُصِرٌّ أن يُؤمْرِكني، وأنا مُصِرٌّ أن أُيَمْنِنَه… فلِمَن ستكون الغَلَبة؟

(9)
بعد “كدمة” أول أمس تعافى استاذي انتوني
اليوم عزمته غداء دجاج ورز
أنا كملت غداي بخمس دقائق ونص، وهو ساعة وما كمل وياليت الغداء يستاهل..

(10)
عزمت استاذي انتوني على كدم .. شفته يحاول غرز الشوكة فيها ثم حاولت افهمه كيف يكون أكلها .. شاف المدرة سوداء قوي ما رضي يأكل .. استدعيت مدير المطعم يفهم..
شهر وارجعه يمني يترم تريم..

(11)
اليوم عزمت معلمي وأستاذي أنتوني غداء.. أكل الحلبة بالملعقة..
الصورة اليوم أثناء مرافقته لي إلى المستشفى..

(12)
ما إن تنتهي دورة عنف حتى تبدأ أخرى في التشكل.. لا عقل، ولا عِظة، ولا عبر.. إلى متى؟! نحتاج لترميم النفوس، وعدم ترك الجروح مفتوحة، ومنع تراكم احتقانات جديدة، ورفض إعادة إنتاج الفشل والدمار والخراب.
(13)
شكر تأجل .. شكرا لهذا الإنسان
عبده مصلح الزبيري الذي تعلمت منه ماذا تعني “الفزعة” حالما تكذب عليك السلطة الرخوة الذي عوّلت عليها في نجدتك فأمعنت في خذلانك.

(14)
دخلت السياسة متوثبا ثائرا نقيا زاهدا مخلصا لوطن أحببته ومستقبل أبحث عنه..
ولكن للأسف عدت لوحدي خائبا دون حيل ولا حيلة أحمل نعشي على كاهل مهدود وأجر خلفي خيبة أثقل من وطن لم يعد يتسع لقبري.
(15)
اليوم الرابع في المستشفى..
سأخرج من المستشفى بقلب أقوى ومعنوية أكبر وروح تتجدد..
سأخرج اكتب واتعلم وارقص واغني..
العقد السادس هو العقد الأكثر نضجا..
إنه العقد الأكثر حكمة وعطاء ووفرة..

(16)
صديقي العزيز عبدالواحد الحرازي من محبته لي خلاني أفكر افتح بقالة ومطعم في المستشفى..
(17)
التمكين يكشف زيف الشعارات
وحقيقة القوى التي ترفعها
(18)
أفكر برفع قضية على ممثلي الحكومة اليمنية هنا، والتواصل مع منظمات حقوقية دولية.. علما أنني سبق وأن قدمت شكوى لاتحاد البرلمان الدولي وما زلت انتظر الرد.
(19)
الآن.. أنا بخير .. في المستشفى
هذه النظرة أهديها لـ”الشرعية”.
24 ديسمبر 2025





