فيديو” رحلة بحث عن العدالة

برلماني يمني
“فيديو” رحلة بحث عن العدالة
نص أحمد سيف حاشد
إعداد وتقديم سناء حاشد
كتب: محمد اللوزي
باي معنى يمكننا أن نصف هذا النبض الخلاق، والعمل الإبداعي الذي يستلهم الحرف، ويحيله إلى صورة فاعلة مؤثرة، تضيف أبعادًا إلى المعاناة وإلى البحث عن شيء ما يعيد للإنسان كرامته وحلمه وما يرغب في العيش فيه، بعيدًا عن القسوة. الصورة هنا نابضة، مؤثرة، قوية في الترميز وفي الدلالة، تقودنا إلى ما يجب أن نراه، وما يفتح للخيال رؤى أكبر ومجالات أوسع لنرى الألم والوجع والحزن كما لم نرهما من قبل.
الصورة فعل خلاق يشي بالجواني، بالبعد النفسي، بما يلازم القلب من وجع بفعل الاستبداد والفساد وغياب العدالة، وحضور الصوت الواحد بسطوته وسوطه وهيمنته، واتخاذه من إله هواه، ومن الدين ما يلاحق البشري ويفرض عليه رغباته.
تكشف الصورة عن عمق المأساة، وتلونها بلون الدموع والآهة والانكسار الإنساني. تضيف الصورة بعدًا عميقًا للحرف، وتخرجه من مخابئه لنرانا جهرة فيه. الصورة أبلغ إن هي اتسقت مع العميق الدفين فينا. ثمة احترافية عالية مشغول عليها، تصقل الحرف وتبرزه كما لم نره من قبل.
الصورة أمضى تعبيرًا، وأشد حضورًا، وأقوى دلالة. الصورة فعل يدين، كما هو يرتقي، وهي توهج وتوقد للمعنى العميق في دمعة عاجز، أو حسرة مسن. الصورة تنجز المعنى وتكشف أبعاد الحقيقة وإلى أين تؤدي. هكذا نراها هنا نصًا ومعنى احترافيًا.
كما أنها شاهد على العصر، وتعبير عن منجز إنساني، هكذا اتسقت وتساوقت مع حرف أحمد سيف حاشد، الجوال في متاهات الطرقات وخبايا العدالة، وانتهاك حقوق وحريات الإنسان كذات حاضرة في الواقع الذي أحبطها وشل قدراتها، ليبقى الرديء هو المتصدر لغة اليومي.
تفعل الصورة هنا ما تعجز عنه مؤلفات ومليون خطبة في مساجد الأرض. الصورة انتقال وتنقل وحوار مع الآخر، تؤثر وتصيغ موقفًا بأسرع مما تقوله الكلمة. في كثير من الأحيان تتوحد هنا الصورة بالكلمة، لنرى حاشد كما يجب: إنسانًا مناضلًا يفتقد إلى ما يجعل البشري قابلًا للحياة.
لذلك، فالصورة هنا محرك للفعل الإنساني، وشاهد عصر، وانتماء إلى ما يجب، كما هي تحول سلبي وإيجابي، وصرخة ضمير، وعمق إنساني. أحمد سيف حاشد: صورة وكلمة، نبض وإرادة، فعل وخيبة. هو هذا المرئي دونما مواربة فعلًا؛ مرئي يسافر في أبعاد الزمان والمكان، يفتش عما يجعل الإنسان إنسانًا، والحرية حرية.
سلامي لك أيها المناضل الجسور في كل حال وحين.




