كتبوا عنه

حاشد والولاء لسلطة الشعب

برلماني يمني

عبد الغني الحميدي

إلى أولئك المتربعين على كراسي القرار، الغارقين في نِعَم “الشرعية” المزعومة ورغد المنفى الفاخر، بينما يتجرع الشرفاء مرارة المرض والديون.. إليكم سيرة حرٍّ تعجز عقولكم الصغيرة عن استيعاب كبريائه.

البرلماني والقاضي أحمد سيف حاشد ليس مجرد اسم يبحث في كشوفاتكم عن “مساعدة شهرية” أو “تكاليف علاج” مستحقة صادرتموها كما صادرتم رواتب الناس وحقوقهم؛ بل هو صوت الشعب الذي صدح بالحق حين خرس كثيرون، ومقارع الفساد الذي واجهكم يوم استسلم غيره لصفقات السلطة ومغانمها.

وعندما يمرض هذا الرمز الوطني الكبير، ويجد نفسه مضطرًا إلى إجراء عمليات جراحية دقيقة في الخارج على نفقة الغير، مستندًا إلى السُّلف والديون، فإن العجز ليس عجزه، بل عجز حكومة تدّعي تمثيل شعب بأكمله، وتتنكر لأوفى رجاله في اللحظات التي يكونون فيها أحوج إلى الوفاء، لتسجل بذلك وصمة عار ستظل تلاحقها أمام التاريخ.

قمة الإفلاس والابتزاز

أن يُطلب منه منشور ولاء أو إعلان اصطفاف سياسي مقابل منحه فتاتًا لعلاجه، فذلك ليس دليل قوة، بل انعكاس للمستنقع الأخلاقي والسياسي الذي تغرقون فيه. فأنتم لا تبحثون عن شرعية دولة، بل عن تابعين يزينون فسادكم ويمنحونه غطاءً زائفًا.

– أحمد سيف حاشد لا يعترف بالمليشيات، لا في الشمال ولا في الجنوب، ويرى في الجميع سلطات أمر واقع اغتصبت إرادة الشعب.

– ولاؤه كان وسيظل لـ سلطة الشعب المستمدة من صندوق الاقتراع والانتخاب الحر، لا لسلطة السلاح والوصاية والارتهان للخارج.

– إن كرامة أبي فادي وتاريخه النضالي ودماءه النظيفة التي سالت في مسيرات التغيير ومقارعة الظلم، أطهر وأغلى من كل مساوماتكم وصفقاتكم الرخيصة.

الخلاصة

سيبقى الشرفاء واقفين ولن يركعوا للابتزاز، وسيتعافى أحمد سيف حاشد بكبريائه وبدعاء المظلومين، بينما ستظل ديونه أوسمة شرف تزين صدره النزيه، وصكوك إدانة تاريخية تطارد فسادكم وتوثق تخليكم عن رجالات اليمن المخلصين في أشد المحن.»

رسالة عاجلة إلى الأستاذ البرلماني القاضي أحمد سيف حاشد

يا قاضينا العزيز، ويا رفيق الدرب والنضال

لقد حان الأوان.. 

حان الأوان لإحياء فكرة “حكومة الظل” التي دشنّاها معًا في أغسطس 2013، ولكن هذه المرة برؤية وطنية أشمل، على مستوى قيادة للدولة من المنفى تضم رئاسة وحكومة تعملان كمنصة سياسية ورقابية مستقلة.

إنها خطوة تعيد إلى الواجهة سلاح الكلمة الحرة والقلم النزيه؛ ذلك السلاح الذي أثبت مرارًا أنه أقوى من الصواريخ والدبابات والمدافع، عندما يحمله رجال عُرفوا بنزاهتهم، ولم تتلوث أيديهم بدم يمني أو بمال عام منهوب.

لقد حان الوقت لإعلان مشروع وطني جامع، يتمثل في القيادة الوطنية لإنقاذ الجمهورية وحكومة الظل، باعتبارها إطارًا سياسيًا وشعبيًا يلتف حوله اليمنيون الحالمون بالدولة والمؤسسات وسيادة القانون.

كيانٌ يعبّر عن تطلعات اليمنيين الرافضين لسلطات الأمر الواقع في صنعاء، والرافضين كذلك لواقع المحاصصة والفساد والنهب في عدن، ويقدم رؤية وطنية تستند إلى الإرادة الشعبية والدستور والقانون.

إن هذا الإعلان لا يستجدي شرعية من أحد، بل يستند إلى الشرعية الدستورية والشعبية التي يمثلها نائب منتخب من الشعب، لم تُسقطها المليشيات ولا السلاح، ولم تنتزعها موازين القوة.

 المهام والخطوط العريضة

ينبغي أن يكون الهدف الأول لهذه القيادة الوطنية وحكومة الظل، التي نترك لكم حرية تشكيلها واختيار رئيسها وأعضائها بالآلية والتوقيت المناسبين، هو:

1. مواجهة الفساد في صنعاء وعدن: كشف منظومات الفساد والانتهاكات والنهب، وتعرية الممارسات التي أوصلت اليمنيين إلى الفقر والانهيار.

2. التمهيد للدولة الديمقراطية: العمل كمنصة وطنية ضاغطة حتى تتوافر الظروف اللازمة لإجراء انتخابات حرة تفرز قيادة تمثل الإرادة الحقيقية للمواطن اليمني.

أما تفاصيل البرامج التنفيذية وخطط العمل المستقبلية، فتبقى من اختصاص القيادة بعد تشكيلها وترتيب صفوفها.

إن معركتنا اليوم هي معركة الكرامة واستعادة القرار الوطني، وكما قارعنا الاستبداد من الداخل، يمكننا أن نواصل فضحه وكشفه من المنفى، بالكلمة الحرة والموقف الصادق.

تحية لك يا أبا فادي، وتحية لقلمك الشجاع وموقفك الصلب الذي لم تهزه رياح الابتزاز، ونسأل الله أن يمنّ عليك بالشفاء العاجل والتام، لتعود كما عهدناك دائمًا سيفًا مسلطًا على رقاب الفاسدين والظالمين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى